RSS

أرجوك..لا تفسد كل شيئ بأسلوبك الممل في التسويق !

23 فبراير
أرجوك..لا تفسد كل شيئ بأسلوبك الممل في التسويق !


MARKETING

مشكلة التسويق ياسادة أنه هو الذي تقوم عليه أي صناعة او خدمة بلا استثناء..الكل يعرف هذا الامر ، حتى لو لم يدرسه اكاديمياً ..أي تاجر يعرف أن التسويق هو مفتاح اللعبة..حتى اذا كان المنتج او الخدمة ليست على المستوى المطلوب..

ولكن المؤسف فعلاً ، عندما تجد منتجاً ما ، او خدمة بعينها ، يمكن وصفها بالجودة العالية ، ومع ذلك لا تحقق مبيعاتها المنشودة ، بسبب سلبيات الرؤية التسويقية لها ، سواءاً فى مايخص الدعاية لشراء المنتج ، أو عروض البيع المباشرة مع المستهلكين..

وعندما يبدأ أصحاب القرار فى الشركات ، بمراجعة اسباب فشل التسويق ، وتراجع المبيعات ..غالباً يفاجئون ان حملاتهم التسويقية وعروض البيع ، مطابقة لعروض البيع الموجودة فى السوق فعلاً ، وأنهم يفعلون مثل مايفعل غيرهم..بل ويمكن وصف حملاتهم التسويقية وعروض البيع أنها جيّدة !

ما السبب فى تراجع أو ثبات المبيعات إذن ؟

الإجابة ببساطة : أنك تصر على أن تكون مملاً !

يقول فولتير :” أفضل طريقة لكي تكون مملا هو أن ألا تترك شيئا لمخيلة المستمع / القارئ “

كلما رأيت إعلاناً من ملايين الإعلانات المنتشرة حولنا ، سواءاً فى الإعلام المرئي او المسموع أو المقروء ، او حتى الإعلانات الدعائية على الأرض ، كلما قفزت في ذهني هذه المقولة العبقرية لفولتير !

كم هائل من التفاصيل المزعجة ..كل شيئ فى الإعلان عن جمال المنتج ، وروعة الخدمة ..وكم أن شركتنا رائعة فعلاً..وأننا المتميزون …وأننا الافضل..حتى أننى لن أتعجّب يوماً إذا قرات أو سمعت من أحد مندوبي الدعاية ، أو في أحد الإعلانات أنه ” إذا لم تشتر منتجنا سنقتلك أيها الوغد ” !

سنترك النور مضاءاً من اجلك !

أتذكّر باسماً الآن وأنا أكتب هذه السطور ، عن الإعلان العتيق  التى لجأت إليها مجموعة فنادق إقتصادية فى الولايات المتحدة تدعى Motel 6 ، عندما أطلقت إعلاناً صوتياً فى الراديو منذ أكثر من 25 عاماً ، فقط يقول : سنترك النور مضاءً من أجلك !

“We’ll leave the light on for you”

الحقيقة أن هذا الإعلان المقتضب ، أحدث تأثيراً هائلاً على المستمعين ، ودفعهم للنزول فى هذه الفنادق كلما كانوا على الطريق وشعروا بالتعب..الرسالة الصوتية أخبرتهم أن هذه الفنادق ساهرة وتنتظرهم فى أي وقت !

لاحظ هنا امرين :

الاول : أنه من البديهي أن تنتظر جميع الفنادق الزائرين في وقت !…ولكن إعلانات الفنادق لا تركّز أبداً على هذه النقطة..

الثاني : الإعلان لم يشمل ولا كلمة واحدة عن فخامة التأثيث ، أو جودة الخدمة ، أو راحة المسافرين …فقط جملة بسيطة للغاية معناها شديد الأهمية : ننتظرك في أي وقت !

هذا الإعلان الصوتي حصل على 150 جائزة ، واستمر العمل به أكثر من عشرين عاما !

للبيع : أحذية طفل..لم تستعمل قط !

الحقيقة أن الجملة السابقة التى تتألف من 6 كلمات ، هي قصة قصيرة للكاتب الشهير إرنست هيمنجواي ..لاحظ اننى قلت قصة ، ولم أقل عنوان قصة !

تخيّل عندما تقرأ عنواناً كهذا..كم من الوقت لتقف عنده لتفكر..من هذا الطفل ؟ وما الذي حدث له ؟ ومن اشترى هذه الأحذية ؟ ..هل هي قصة مؤلمة ام قصة عادية !

أنت أيضا..لا ترم بكل ما في جعبتك دفعة واحدة…اذكر شيئ للعميل ، واتركه قليلا يفكر ويجرّب ويحاول…ثم ادفع له بشيئ آخر …هكذا تظل العلاقة بينك وبين العميل فى مد وجذب ، ولا تنتهى أبداً بالملل…الذي يتحوّل بالنسبة الى العميل ، للمقولة الشهيرة التى تدخل الرعب على أي مسؤول تسويق في أي مكان : حسناً..دعونا نجرّب شيئاً آخر !

فى مقالة أخرى قادمة ، نناقش خطوات عملية لطرح خطط تسويقية من خلال هذه المنهجية..تسويق بلا ملل..
Advertisements
 

الأوسمة: ,

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: