RSS

لهذه الأسباب تظهر القرارات التسويقية الفاشلة

07 فبراير
لهذه الأسباب تظهر القرارات التسويقية الفاشلة

MARKETING

يحكى التاريخ أن ادارة الرئيس الامريكي الأسبق ( نيكسون ) اجتمعت لمناقشة مشاكل التعليم والحاجة الى تطوير المناهج ، وغيرها من المشكلات الأخرى العسيرة التى لا يرجى لها حلولاً قريبة..وبعد الاجتماع الصاخب خرج الجميع متجهمى الوجوه ، وبادر الصحفيون بالسؤال عمّا توصلوا اليه ، فاجاب المتحدث الرسمي :

لقد قررنا تصعيد الغارات على فيتنام الشمالية !

هذا هو ماحدث فعلا ً ! ..ولا كلمة واحدة عن مشكلة التعليم !

يصف المحللون النفسيون هذا الموقف بأنه ” الحاجة الى عمل شيئ ما The Urge To Do Something “..عمل أي شيئ..التحرّك في أي اتجاه لا يهم أين..

الحركة لمجرد الحركة !

والحقيقة أن العديد من المؤسسات ، تنتهج هذا النهج فى احيان كثيرة بلا وعي ، فتجد أنه عندما يحدث انخفاض فى المبيعات ، يكون الحل العبقري هو : زيادة الإنتاج ! ..أو حل آخر أكثر عبقرية :  إنهاء عمل طاقم المبيعات باكمله وتعيين طاقم جديد..

هكذا ، بدون تحليل أو استراتيجية أو محاولة لفهم المشكلة ودارسة أفضل الوسائل للتعامل معها.

الحقيقة أننا سنتعرّض بالتفصيل لآليّات حل مشكلات التسويق في مقالة لاحقة ، ولكن في هذه المقالة نتصدّي للأسباب التى تؤدي الى هذه الحالة من الفوضوية فى القرارات ..الحركة لمجرّد الحركة ، بدون أي تحليل أو نظرة بعيدة المدى للمشكلات القائمة أو الأوضاع الحالية ، وكيفية حلّها وتطويرها والتعامل معها..

السبب الأول : آلية معلوماتية متهالكة

وهو السبب الأول الذي يعد منصة الإطلاق الرئيسية للقرارات الفاشلة والفوضوية بلا شك..فالتسويق في الأساس قائم على جمع المعلومات بمنتهى الدقة عن السوق والعملاء والمنافسين والإحتياجات المطلوبة..إذا كانت آلية اجتذاب المعلومات ضعيفة ، فهي بالتأكيد ستقود الى قرارات خاطئة على طول الخط ، تؤدى الى حالة كاملة من الفوضى والتخبط.

السبب الثاني : مقاومة التغيير

جميعنا يعرف أننا نعيش فى عصر كل يوم فيه جديد..ما كان يطلبه المستهلكون في الأمس القريب يتغيّر ويحلّ محلّه خدمات ومنتجات أخرى ، إذا لم تستطع المؤسسة التعرّف عليها والتعامل معها ؛ بداعي أنها مستقرّة وتحقق مبيعات جيدة ولا تحتاج الى التغيير والتطوير..فهذه العقلية ستقود حتماً إلى اتخاذ قرارت تقليدية شديدة النمطية ، بعيدة كل البعد عن احتياجات الأسواق السريعة والمتغيّرة.

 السبب الثالث : قرارت فردية

كأن يقوم مدير التسويق فى مؤسسة ما باتخاذ القرارت بصفة فردية مطلقة ، تتطابق فقط مع مزاجه الشخصي ورؤيته التسويقية ، ولا تهتم بآراء الخبراء والمستشارين..التسويق فى الأساس عملية ينغمس فيها جميع العاملين فى المؤسسات ، ولابد أن يتم التشاور حول أي قرار لأنه سيؤثر على جميع العاملين فيها.

السبب الرابع : خطة تسويقية ضعيفة

غياب آلية المتابعة الصارمة على تنفيذ الخطة التسويقية ، وضعف التواصل بين المخططين والمنفّذين ، يؤدي الى ظهور مشاكل تظل عالقة لعدم توزيع الادوار جيداً ، وبالتالى يكون القرار ضعيفاً متخبّطاً لا يطوّر العمل ولا يحل المشكلة.

السبب الخامس : غياب آليات منهجية لحل المشكلات والتطوير

المؤسسات القوية ، سواءاً تلك التى تقدّم منتجات أو خدمات ، تواجه المشكلات العالقة أو فرص التطوير بها من خلال آلية عمل ثابتة ومحددّة ، مدعّمة بالبيانات الصحيحة ، واستطلاعات الرأي ، واقتراحات بالحلول ، وتوقّعات لمرحلة مابعد التطوير ، ورسوم بيانية استقصائية الخ.

أمّا أن تكون مؤسسة ما ، فى انتظار حل مشاكلها أو قيادة التطوير فيها ، من خلال شخص واحد مُلهَم يلقى بالقرارات العبقرية دائماً ولا يخطئ أبداً ، فهذه حالة غير مسبوقة على حد علمي ، وحالة لا تستدعى إطلاق وصف مؤسسة أو شركة على الجهة التى تنتظر مثل هذه القرارات..

هل ترى أسباب أخرى تقود إلى القرارات المرتبكة فى التسويق ؟..لا تبخل على من يقرأ هذا الموضوع برأيك أو خبرتك في هذا المجال من خلال تعليقك.
 

الأوسمة: ,

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: