RSS

المنهج التاريخي في مجال المكتبات والمعلومات : بحث علمي في مفهوم المنهج التاريخي وعلاقة المنهج التاريخي بالعلوم الأخرى

23 ديسمبر


المنهج التاريخي في مجال المكتبات والمعلومات : بحث علمي في مفهوم المنهج التاريخي وعلاقة المنهج التاريخي بالعلوم الأخرى

أ- تعريفاته

المنهج التاريخي: لأن الحاضر هو جزء من التاريخ، أي من العملية التاريخية في حركتها الدائمة فهذا المنهج “ينشغل بدراسة قضايا المجتمع في الحاضر مبتدئا بمعرفة الواقع الاجتماعي بغرض تغيره، ومنشغلا بالتعرف علي تاريخ العملية الاجتماعية أي تاريخ المجتمع في حركة”

كما أننا نجد العديد من المسميات الخاصة بالمنهج التاريخي في مؤلفات العلوم الاجتماعية

أ – المنهج التاريخ historical method
ب – الالوب التاريخي historical style
ج – المدخل التاريخ approach historical
د – التحليل التاريخي analysis historical
ي – التفسير التاريخي historical tepretation
(1)

ونجد تعريف أخر
فكلمة التاريخ تعني كل المعلومات المتعلقة بنشأة الكون كله وبالإضافة إلي تاريخ نشأة الكواكب وما طرأ عليها من أحداق خاصة كوكب الأرض، وهنا تبرز أهمية التاريخ من حيث كونه علم الحاضر والمستقبل فهو الذي يهدي الأمة ويقود خطاها وهو ذاكرتها الواعية، كما يعتبر التاريخ أكثر أهمية للأمة الإسلامية لأن جزء من تاريخ هذه الأمة هو السيرة النبوية (2)

كما عرف المنهج التاريخي أيضا بأنه
أداة البحث في المشكلات أو الظاهرات الإعلامية في بُعدها التاريخي أو هو سياق الوقائع والأحداث (وصف الماضي) ووصف الظاهرة الإعلامية وتسجيلها كما حدثت في الماضي مثل تسجيل المؤسسات والوسائل الإعلامية والبارزين فيها (3)
المنهج الإستردادي (التاريخي)
“يعتمد هذا المنهج علي استرداد التاريخ أو الماضي واكتشاف حلول للمشاكل الجارية علي ضوء ما تم في الماضي، ويعتمد كثيرا علي جمع المعلومات التاريخية ونقدها وتحليلها، ومن المناسب أن نشير إلي أن المحاسبة وخاصة (المحاسبة المالية) تعتمد كثيرا علي مبدأ (التكلفة التاريخية) في تسجيل الأحداث الماضية وفقها لقيمها التاريخية مما يعني إنها تعتمد علي منهج البحث الإسترادي في تسجيل الأحداث الماضية”
(1)

ويعتبر هذا التعريف خاص بدارسي التاريخ وغيره من الأقسام الأخرى
وهذا النوع من البحث ـ البحث التاريخي ـ يعتمد في الأساس علي مصادر كتبت من قبل، وذلك لأن موضوع دراسته هو البحث عن وقائع حدثت في الماضي وبالتالي يصعب علينا اختبارها في الوقت الحاضر. وفي اللغة العربية (التاريخ والتأريخ والتواريخ) تعني الإعلام بالوقت، وقد بدل تاريخ الشئ علي غايته ووقته الذي ينتهي زمنه ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الحالية، وهو فن يبحث عن وقائع الزمان من ناحية التعين والتوقيت وموضوعة الإنسان والزمان ومسائلة أحواله المفصلة للجزئيات تحت دائرة الأحوال العارضة لإنسان في الزمان(2).

كما يعرف المنهج التاريخي في علم المكتبات
والمنهج التاريخي هو منهج علمي لأنه يتبع خطوات المنهج العلمي في تحديد المشكلة وتجميع المعلومات الأساسية عنها ثم صياغة الفروض كلما أمكن ثم تجميع الأدلة التي نختبر بها الفروض(3)
وهناك تعريف أيضا خاص بالمنهج التاريخ في مجال التربية
“هو المنهج الذي يعتمد علي الظواهر التاريخية بعد وقوعها ويستفيد بالماضي في فهم وتفسير الحاضر”
مثال لاستخدام المنهج التاريخي في مجال التربية
القيام بدراسات تاريخية لأهم تطورات التربية الرياضية في فترة زمنية معينة وانعكاسها علي ميادين ومجالات المجتمع المختلفة
(4).

رأي الباحث
علي الرغم من أننا نتعامل مع المنهج التاريخي من أكثر من قسم مختلف (التاريخ – التربية – الإعلام – علم الاجتماع – المكتبات) اختلاف تام من حيث اهتماماته إلا أننا نجد أننا أمام توحيد في التعريف والتعامل حيث إننا نتعامل مع ظاهرة قد حدثت في الماضي ويجب علينا دراساته وبحثها دراسة علمية دقيقة وهذا ما نجده في كل التعريفات علي مختلف التخصصات وهذا يعني أنه لا يوجد اختلاف في التعريف

ب- مقومات الباحث في المنهج التاريخي:

أي هناك العديد من الشروط التي من الطبيعي أن تتوافر في شخصية الباحث التاريخي وهي:

1- أن يكون الباحث ملماً باللغات الأصلية لموضوع البحث بالإضافة إلي لغة من لغات أوربا الشائعة.
2- أن يكون لدية القدرة علي فهم وتفسير القضايا تفسير صحيح.
3- الإلمام بعلم الوثائق أو الدبلومات أي يكون علي دراية بالمصطلحات الخاصة بوثائق العصر الذي يبحث فيه.
4- أن يكون علي دراية بعلوم الأختام والنقود والاقتصاد والجغرافيا وغيرها من العلوم الأخرى التي يمكن من خلالها الإلمام بموضوع البحث حيث أن التاريخ مرتبط بغيرة من العلوم الأخرى

خطوات المنهج التاريخي في الدراسات الإعلامية
1- جمع المادة التاريخية.
2- نقد المادة التاريخية وتقويمها.
3- تصنيف الحقائق وتحليلها.

1- جمع المادة التاريخية

وهي تعني المصادر التي سوف يعتمد عليها الباحث وتنقسم إلي

أ – المصادر الأولية: أي المصادر التي تتعلق بالموضوع بطريقة مباشرة وهي بالنسبة للدراسات الإعلامية
تعتبر السيرة والمذكرات الشخصية للرواد والمؤسسين في مجال الإعلام مصدر أساسيا في هذه الدراسات، بالإضافة إلي القوانين والتشريعات والقرارات الخاصة بتنظيم العمل أو تنظيم العلاقات مع المؤسسات أو العاملين فيها أو السجلات الرسمية للتوزيع مصادر التمويل والميزانيات السنوية ومحاضر الاجتماعات
ب – المصادر الثانوية: وهي المصادر التي تأخذ من المصادر الأولية وتعيد تسجيلها أو نشرها بعد ذلك في سجلات أخرى وعادة ما تكون في غير الحالة التي تم تسجيلها في المصادر الأولية

2 – نقد المادة التاريخية

وهي التعرف علي مدي صدق هذه المصادر وتنقسم إلي

أ – النقد الخارجي: وهو التحقق من هل ما لدينا من الوثائق يمكن الوثوق بها أم لا وهنا يجب التحقق من الشكل والبناء والمعلومات التي تتوافق مع عصر ظاهرة البحث أم لا

ب – النقد الداخلي أو الباطني
وهو التحقق من صحة ما تحتويه الوثيقة من معلومات، وينقسم بدوره إلي:
1- التحليل الداخلي الإيجابي
وهو إدراك كل عنصر علي حده وذلك للوقف علي المعني الحقيقي الذي يهدف إلية النص
2- التقويم الداخلي السلبي
فهو يهدف إلي معرفة الظروف التي وجد فيها كاتب الوثيقة وقت تسجيلها أي التأكد من أمانة ونزاهة المؤلف كاتب الوثيقة

3- تصنيف الحقائق وتحليلها و إعادة تركيبها
وهي عرض الحقائق كما حدث بالماضي وتفسيرها في تقرير نهائي يقدم رؤية الباحث لهذه الوقائع بعد فرض الفروض ونقدها

مراحل البحث العلمي في المنهج التاريخي في قسم التاريخ :1- اختيار الموضوع.2- تقميش المصادر.3- النقد.4- التركيب. 5- إنشاء الموضوع. وبدوره ينقسم إلى: 1 – اختيار المشكلة.2 – جمع الحقائق و الوثائق و تدوينها. 3 – نقد الوقائع و الحقائق. 4 – صياغة الفرضيات التي تفسر الأحداث واختيارها.5 – تفسير نتائج البحث وكتابة تقرير عنه.

خطوات المنهج التاريخي

1 تحديد الموضوع المراد البحث عنة.
2 – جمع مصادر البحث (وثائق- الكتب- الروايات ….)
3 – نقد الوقائع والحقائق.

1- تحديد موضوع البحث :

اختيار نقطة البحث: وفي هذه المرحلة يقوم الباحث بتقسيم الموضوع إلي مجموعة من العناصر تعرف بمخطط البحث وقد تسمي فصولا أو أبوابا.

2 – جمع مصادر البحث :

مصادر البحث التاريخية هي الوثائق والمواد الأثرية والكتب والروايات والمواد السمعية والبصرية والمصغرات الفلمية ….

3 – النقد وينقسم إلي :

أ – نقد الوقائع والحقائق:

وهو أن لا يسلم بجميع ما يحصل علية من مصادر فغالبا ما يحصل علية هو مصادر مكتوبة ووثائق وشهادات ناس مدونة قد نجد بها يبالغون أو قد يكذبون أو قد يقولون الحقيقة أي يقوم بعملية نقد ما تحتويه الوثائق من معلومات.

ب – النقد الخارجي

وهو نقد هوية أو أصل الوثيقة وبالتالي نستطيع التوصل إلي مدي ما تحتوي من صدق في المعلومات(1).

4 – صياغة الفرضيات التي تفسر الأحداث و اختيارها.

وهو ربط حقائق التاريخ التي تم الحصول عليها بشكل منظم حيث نستطيع من خلاله بفرضية تعلل الحادث وتبين مجرياته وتعلل أسبابه وتحدد نتائجه

وعلي الباحث في هذه النقطة تكوين صورة فكرية عن كل حقيقة من الحقائق التي حصل عليها
أي يكون صورة عن واقع الماضي تنشئها مخيلة الباحث من منطلق مشابهة الماضي الإنساني للحاضر.

أ – تصنيف الحقائق بحسب طبيعتها الداخلية. وقد ظهر مؤخرا و ببطء. نشأ أولا خارج حدود التاريخ بخاصة الموضوعات التي تعالج حوادث إنسانية. واجمع الحقائق الاقتصادية مع بعضها. وهو نفس الشيء مع الفكرية الاجتماعية و السياسية.

ب – ملء الفجوات و الثغرات التي يجدها الباحث في هيكل التصنيف
وهناك طريقتان في هذا الشأن: الأولى الطريقة السلبية. و الثانية الطريقة الايجابية.

ج – ربط الحقائق يبعضها البعض والبحث عن علاقات قائمة بينها

تفسير نتائج البحث وكتابة تقرير عنه.
– إنشاء البحث التاريخي وتنقسم إلي :

أ – الصياغة التاريخية أي التعبير عن نتائج البحث
ب – العرض التاريخي ويقصد به إخراج الموضوع كوحدة واحدة(1)

أهم ما ألف في المنهج التاريخي:1 – مقدمة في مناهج البحث التاريخي و العلوم المساعدة. و تحقيق المخطوطات بين النظرية و التطبيق للدكتور حمان خلاف.2 – مناهج البحث التاريخي بين الماضي و الحاضر للدكتور مصطفى أبو حنيف أحمد.3 – مقدمة في البحث الاجتماعي للدكتور علي.4 – علم الاجتماع و العلوم الاجتماعية. علاقات و مجالات و ميادين. لصلاح مصطفى التوال.
5 – مناهج في البحث في علمي التاريخ و السياسة. لشيخه البنراوي.6 – مناهج البحث في التربية و علم النفس للدكتور أحمد عاظم.7 – منهجية ابن خلدون التاريخية للدكتور محمد الطالبي.8 – منهج البحث التاريخي للدكتور حسن عثمان.9 – محاضرات في البحث التربوي. للدكتور عبد الغني النوري.

خطوات أو مراحل البحث التاريخي في علم المكتبات

أولاً : اختيار نقطة البحث : وفي هذه المرحلة يقوم الباحث يتقسم الموضوع إلى مجموعة من العناصر فيما يعرف بمخطط البحث قد يسميها فصولاً أو أبواباً .

المرحلة الثانية : جمع مصادر البحث :
مصادر البحوث التاريخية هي الوثائق والمواد الأثرية والكتب والروايات والمواد السمعية والبصرية والمصغرات الفلمية وأقراص الليزر .
المرحلة الثالثة : جمع المادة العلمية : وتعتبر من أخطر مراحل البحث لأنه يبدأ الباحث بقراءة المصادر الواحدة تلو الأخرى قراءة واعية متأنية ثم تحديد هل المعلومات التي بها عميقة أم سطحية . وإذا تطرق الشك إلى ذهن الباحث يستبعد المصدر من بحثه .
ثم بعد ذلك يبدأ بنقل المعلومات من المصدر على بطاقات مقاس 8×5 يكتب في اعلي البطاقة اسم المؤلف وعنوان المصدر والصفحة التي أخذ منها المعلومات وعلى جانب الصفحة يسجل رأس الموضوع أو الفكرة .

المرحلة الرابعة :
صياغة البحث وتحريره : بعد أن ينتهي من جمع المادة العلمية يبدأ بصياغة البحث بعد أن يتأكد أن رؤوس الموضوعات على البطاقات قد رتبت ترتيباً منطقياً يتمشى مع مخطط البحث ، ثم يبدأ في وضع مسودة بحثه على أوراق تفريغاً من البطاقات تبعاً للهيكل الذي وضعه ، ثم كتابته بالصورة النهائية كما يراها الباحث .

رأي الباحث

يتضح بعد تناول الخطوات العملية لمنهج البحث التاريخي أن هناك قاسم مشترك بينهم وهو ظاهرة البحث التي حدثت في الماضي وطرق اختيار المصادر والتحقق منها ومن سلامة ما تحتويه من بيانات وذلك من خلا طرق النقد ووضع الفروض ونقدها حتى يصل البحث بصورته النهائية الحقيقة وصياغة البحث بصورة النهائية
إلي تشابة وتتطابق في أسلوب العمل في المنهج التاريخي علي الرغم من اختلاف العلوم

القائمون علي المنهج التاريخ

هم البشر بالطبع ولكن بعض هؤلاء البشر يكون لديهم القدرة علي القيام بهذا الدور وذلك لأن مثل هذه الحرية تستلزم الحصول علي وسائل لصنع الفرار أو وسائلة للقوة بمكن أن يضع التاريخ بواسطتها

رأي الباحث

وفي هذه النقطة أيضا نجد تتطابق في المنهج التاريخي في مختلف العلوم.

__________________________

(1) منهجيات البحث الاجتماعي والإعلامي.سامية محمد جابر.- القاهرة: دار المعرفة، 2000 ص 245، 260
(2) مناهج البحث العلمي:نظريا وتطبيقيا، محمد جلاء إدريس:الجامعة الإسلامية العالمية،1998 ص 124 -125
(3) البحث العلمي في الدراسات الإعلامية، محمد عبد الحميد.- القاهرة:عالم الكتب، 2000 ص262-265
(1) المحاسبة: بحوث واجتهادات.أبو الفتوح علي فضالة.- القاهرة، دار الكتب العلمية،1992ص 20.
(2) منهج البحث التاريخي.حسن عثمان.- القاهرة: دار المعارف،1980
(3) مناهج البحث في علم المكتبات والمعلومات،أحمد بدر.- الرياض: دار المريخ 1988، ص 119.
(4) البحث العلمي:تعريفة، خطواته،مناهجها، أدواته،المفاهيم الإحصائية،كتابة التقارير،سهير بدير.- القاهرة:دار المعارف،1982،ص 67.
(1) http://www.topteamclub.net/link/206954277796/
(1) http://www.alwatanvoice.com/arabic/pulpit.php?go=show&id=48244

About these ads
 
5 تعليقات

Posted by على ديسمبر 23, 2006 in مكتبات ومعلومات

 

5 responses to “المنهج التاريخي في مجال المكتبات والمعلومات : بحث علمي في مفهوم المنهج التاريخي وعلاقة المنهج التاريخي بالعلوم الأخرى

  1. nawal

    ديسمبر 20, 2008 at 4:31 م

    موضوع غاية في الاهمية شككككككككككككككككرااااااااااا لككككككككككككككم

     
  2. nawal

    ديسمبر 20, 2008 at 4:36 م

    إن الموضوع ممتاز

     
  3. على السعيد

    مارس 20, 2009 at 1:11 م

    شكرررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررا

     
  4. ghizlan

    فبراير 13, 2010 at 7:55 م

    mawdou3 mohim wa yastafado monho al jami3 merci

     
  5. ميرا

    ديسمبر 3, 2010 at 5:54 م

    شكرا والله جزاكم الله خيرا

     

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s

 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 1,447 other followers

%d bloggers like this: