COMMA 2002 3/4 - Archives Russie
مجلة الأرشفة “كوما روسيا 2002 3-4″ : الملخصات؛
المصدر/منتديات اليسير
تعريب: عبد الكريم بجاجة
(Translation in Arabic:Abdelkrim Badjadja)
1- William G. Rosenberg
أرشفة الثورات الروسية: الإتاحة، نقص الإمكانيات وخسائر في التجربة الديمقراطية؛
فرض على المؤرخين بروسيا تحد يجبرهم لتجاوز التحاليل السابقة للذاكرة الاجتماعية مثل تلك التي تتعلق بالفترة الثورية من 1914 إلى 1921. يمكن “للحالة الراهنة المعقدة للتجربة المعاشة” – كما وصفها المؤلف- أن تهمش إن لم تجسد حقيقتها في الأرشيف أو إذا بقيت خارج الخطاب السائد. كان هذا الخطاب ملك للدولة وحدها تقريباً طوال القرن العشرين كله، و الشيء نفسه بالنسبة للأرشيف. أرشفة الثورة… تغطي تماماً كل النظريات الإيديولوجية بمفهوم وثائقي وموثوق به.؛
بقيت المقاومة ضد هذه الظاهرة ثابتة – رغم قمعها في النظام السابق – ولا تزال قائمة منذ إحداث التغيير في الذاكرة الجماعية، وإعادة النظر فيها مع مرور الزمن.؛
لذا انبثقت حكايات متنافسة بعد إزالة الخطاب الرسمي الأحادي. أصبحت التعددية الآن في التجارب الماضية جاهزة لخطابات ومناقشات جديدة دون سيطرة رؤية على الأخرى.؛
2- Alexander Chubariyan
دور الأرشيف في الإصلاحات بروسيا الديمقراطية؛
تعتبر الذاكرة التاريخية مصدراً هاماً لمعرفة الهوية الروسية والضمير الوطني. شكلت السنوات 1991-1993 فترة خاصة تميزت بإمكانية الإطلاع على الأرشيف الروسي، وفرت للمؤرخين فرصة جديدة “للانطلاق في كتابة نزيهة لتاريخ روسيا خاصة في القرن العشرين”. شهدت العشرية الماضية عدة محاولات للمطبوعات على نطاق واسع، وتغيرات مهمة في النظام الأرشيفي الروسي؛ كما شهدت –وللأسف- في نفس الوقت تراجعا يهدف إلى غلق الملفات التي فتحت حديثاً. ومن جهة أخرى تعززت في السنوات الأخيرة العلاقات الدولية بفضل مشاركة روسيا في المجلس الدولي للأرشيف وفي مجلس أوروبا ومنظمات أخرى.؛
3- Olga Leontieva
منظرين في النظام الأرشيفي الروسي؛
يقدم “تطور مبدأ مصدر الأرشيف في روسيا” سلسلة تاريخية تبدأ في القرن الثامن عشر. يوصي القانون الأرشيفي الروسي اعتباراً من سنة 1721 بتصنيف الوثائق حسب مصدرها والتمسك بتكاملية الأرصدة. ظهرت خلافات مع مرور السنين بين المؤرخين والأرشيفيين حول القيمة النسبية لمبادئ الملائمة والمصدر كقاعدة لمعالجة الأرشيف ووصفه. حرر اتحاد الأرشيفيين في صيف 1917 نصاً يهدف إلى تحضير قانون جديد للأرشيف في روسيا. وكرست القوانين الجديدة الناجمة عنه مبدأ التكاملية للأرشيف كعنصر أساسي في النظرية الأرشيفية. تواصلت المناقشات حول مدى مفهوم تشكيل الرصيد الأرشيفي. وفي الستينيات أصبح “مبدأ تكاملية أرصدة الأرشيف” المبدأ الأساسي الذي يحكم الممارسات الأرشيفية الروسية. ثم في الثمانينيات وصفت الأرصدة الأرشيفية بمجموعة وثائق مندمجة في الأرشيف ومرتبطة بينها لأسباب تاريخية و/ أو منطقية.؛
يتطرق الجزء الثاني من مقال المؤلفة إلى قضية المركزية. كلفت روسيا منذ قانون 1918 وكالة حكومية مستقلة لتسيير كل الأرشيفات، وهي معروفة اليوم تحت اسم “المؤسسة الفيدرالية لأرشيف روسيا”. ينقسم أرشيف الدولة إلى ثلاثة مستويات: الأرشيف الفيدرالي، والجهوي، والإقليمي.؛
ظن الأرشيفيون الروس والباحثون -ولمدة طويلة- بأن هذا النظام يعكس السياسة البلشفية لمركزية الإدارة الروسية. ولكن أظهروا حديثاً بأن فكرة “مركزية إدارة الأرشيف” في روسيا هي في الواقع تقاليد قوية ترجع إلى عهد ما قبل البلشفيين، وأن المرسوم المؤرخ في 1918 هو نتيجة مناقشات من قبل عدة أجيال من الأرشيفيين الروس، و يمكن تحديد ثلاثة نشاطات أساسية مرتبطة بمركزية الأرشيف في روسيا: الإدارة، والحفظ، والإطلاع على الأرشيف.؛
4- Vladimir Lapin
تردد عند الإطلاع على فهرس أرشيف؛
يقدم هذا البحث أفكارا حول التأثير المتبادل للمؤرخ وللأرشيفي في تطوير وتحسين فهارس الأرشيف الروسية، و لم يتجاهل المؤرخون – المتمسكون بمهنتهم حين يلتقون الأرشيفيين – هذه البداهة: تأثر أداة البحث نوعاً ما بمسار أعمالهم، و كانت أدوات البحث في الاتحاد السوفيتي مصحوبة بمصطلح علمي.؛
كان يعتقد مؤلفو الفهارس بأنهم منظمون بطريقة علمية، ومن ثم مرتبطون بمساق الإنتاج التاريخي العلمي. شكلت نظم الوصف الأرشيفي بدقة لكي تتجاوب تماماً مع التعليمات الإيديولوجية السائدة يومئذ.؛
أصبحت طريقة إنجاز أدوات البحث إجبارية في البداية لأسباب إيديولوجية، ثم أدمجت سريعاً في التقاليد الأكاديمية، و حاول المؤلف للتعليق الأرشيفي، والمحرر للفهرس أو للتحاليل، التوجيه المسبق لأفكار الباحث، ومن ثم التأثير في مسار بحثه. ولكن كانت تلك الإجراءات للوصف الأرشيفي جهودا لتنظيم الفوضى. أظهرت هذه الخطة انتعاشا مدهشا. قام بعض المؤلفون للفهارس الحديثة بوضع بين قوسين المصطلحات الإيديولوجية الماركسية – اللينينية؛ فأعطيت عناية خاصة لأدوات البحث عند القيام بالإصلاحات في نظام الأرشيف بروسيا ما بعد السوفيات. يعترف الأرشيفيون اليوم بأن الباحثين يتطرقون في المستقبل إلى محاور ومسائل لا يمكن معرفتها أو تصورها الآن. هذا يبرهن على التغير الثوري الذي حدث في طريقة التفكير للمهنة في روسيا.؛
5- Boris V. Anan’ich
المؤرخ والمراجع، مشاكل المصداقية والأخلاق؛
أصبحت في العشرية الأخيرة دراسة العهد السوفيتي، ونشر وتحليل المراجع الجديدة المهمة الأولية لمختص التاريخ الروسي. بينما يصعب التطرق إلى دراسة جادة للتاريخ السوفيتي بدون نشر وتحليل المراجع، يتعرض المؤرخون للعهد السوفيتي إلى صعوبات كبيرة فيما يتعلق بتقييم مدى صواب الأحداث المذكورة في المراجع. اهتم المؤرخون في السنوات الأخيرة بأرشيف كبار المسؤولين في الحزب الشيوعي، ووثائق الشرطة السرية التي كانت تتكفل بتنظيم وقيادة المحاكمات السياسية في الاتحاد السوفيتي؛ فجابه المؤرخين حجم كبير من الوثائق التي كانت تعكس الأحداث الهامة في الحياة السياسية الداخلية للبلاد، هذا عند تفحصهم لتاريخ المجتمع السوفيتي، و كانت الوثائق مدبرة بدون شك. وما يمكن أن يفعله المؤرخون في هذه الحالة؟ يصعب تمييز البراهين من بين الوثائق المزورة عند تقييم المصادر. يكتسب نشر أبحاث المؤلفين أهمية كبيرة من الجانب العلمي رغم التساهل مع الوثائق المزورة، وتعتبر هذه الأهمية ليس حسب الأخلاقية الموجودة في الحياة العامة والسياسية لتلك الفترة، و يمكن أن تحول المصادر التاريخية إلى تشويه إعلامي إذا وضعت بين أيدي مؤرخين متراخين وغير أكفاء؛ على أن استعمال وسائل البحث المدبرة من قبل المخابرات الروسية والموزعة عبر المصادر يهدد الجهود المبذولة نحو تحليل موضوعي للتاريخ السوفيتي.؛
يجب أخذ الجانب الأخلاقي بعين الاعتبار لما تنشر وثائق التحريات من جهة أخرى – ولو بعد ستين سنة – لأنه من الممكن أن يوجد أحفاظ الضحايا والمفتشين على قيد الحياة. وظهر من ناحية أخرى اهتمامً بنموذج المصادر خارج نطاق البحث حول المرحلة السوفيتية.يختم المؤلف مقاله بذكر وجود مجموعة من المعايير المهنية توضح طريقة تحليل المصادر؛ ولكن يركز على عدم وجود منهجية عالمية فعالة بإمكانها أن تسمح للمؤرخ أن يحصل على كل المعلومات الموجودة في المصدر، وتقديمها للقارئ كصورة موضعية للماضي.؛
6- Jeffrey Burds
العرقية والذاكرة والعنف: أفكار حول المشاكل الخاصة بالأرشيف السوفيتي وأرشيف أوروبا الشرقية؛
ذاكرة الأحداث التي وقعت في أوروبا الشرقية – أثناء الحرب العالمية الثانية وبعدها – مبنية بطريقة عرقية، أي حافظت كل مجموعة عرقية على روايتها للحوادث المأساوية التي عاشتها. يشكل هذا الطرح إحدى العواقب الكبرى التي تعرقل إدراك تاريخ المنطقة. وتجزأت الذاكرة أكثر بعد الحرب مع ظواهر الجاليات وثقافات اللاجئين. ثم غيرت عبر وقائع الحرب الباردة، و يعتقد المؤلف بأن “الخرق الذي يفرق بين الذاكرات العرقية يزداد حدة في حالات العنف بين العروق.؛
إن حجم الأرشيف الذي يحتفظ بكل الشهادات الناجمة عن المجموعات العرقية ضئيل جداً، بل تم تهميش ذاكرة الأقلية داخل المجتمع.؛
ثار نقاش واسع في أوكرانيا ما بعد السوفيات لمصالحة التاريخ الوطني مع الماضي السوفيتي. لم تقتصر التحولات الكبرى على معالم ثقافية مختلفة. يلعب البحث عن الهوية الوطنية دور مصفات لتحويل الذاكرة الوطنية المحفوظة في الأرشيف الوطني. لم تبق العرقية والهوية العرقية جامدة، بل بالعكس تتوافق مع الوضعيات المتحولة. كما يعاد تشكيل مختلف الذاكرات بتأثير الهوية العرقية والمحيط؛ ويعرقل جذرياً إدراكها أو إعادة شرحها، ويراقب بالبنية الاختيارية، وتحطيم وإعادة تشكيل الأرشيف. يعتقد المؤرخون بأن الأرشيف المنتج بعد العهد السوفيتي يضم غالباً ملفات مضللة عمداً؛ لذا يصبح التحدي أكبر لتنقيب كل التاريخ المتعلق بالأحداث والسياسات الماضية بسبب الظروف الخاصة بأرشيف أوروبا بعد سقوط السوفيات.؛